السيد محمد بحر العلوم

19

بلغة الفقيه

إذا كان بقدره ، ونفوذ قدر الثلث منه إذا كان قاصرا " عنه ، وبطلانه في الزائد عليه مع عدم الإجازة من حين التصرف ، فيكون الموت كاشفا " عن تعلق حق للورثة بالمال من حين المرض الموجب لعدم نفوذ التصرف فيما لهم فيه حق إلا بإجازتهم ، كالوصية التي تبطل من حينها فيما زاد على الثلث مع عدم الإجازة . ( وتوهم ) الفرق بأن الوصية اخراج للمال عن الملك في زمان ينتقل فيه المال إلى الورثة لا يملك منه إلا الثلث ، وفي المقام اخراج له عن ملكه حينما يملك المال كله ( فاسد ) لأنه يكفي في المنع تعلق حق الغير به كالرهن الممنوع عن تصرف المالك فيه ، لتعلق حق الاستيفاء به ، وإن كان مملوكا " له . لا يقال : لم لا نحكم بنفوذه من الأصل في الواقع ، وللوارث ابطاله عند الانتقال إليه ، فينفذ حينئذ من الثلث من حين الموت كالفسخ بالخيار الموجب للبطلان من حينه لا من حين العقد . لأنا نقول : بعض التصرفات بعد فرض وقوعه صحيحا " في الواقع لا يمكن طرو الفساد عليه كالعتق الموجب للتحرير ، إذ لا يعود الحر ملكا " وكالوقف المأخوذ في معناه التأبيد ، ولا قائل بالتفصيل بين ما يقبل طرو الفساد وغيره . هذا بالنسبة إلى حكمة المسألة في الواقع . وأما في مرحلة الظاهر ، فهل للمالك المتصرف في مرضه تنفيذ تصرفه وتسليط المعطى له على المال بالتسليم له ، أو التخلية بينه وبينه مطلقا " أم لا كذلك ؟ وجهان : والأوجه بل الأقوى هو الأول ويحتمل التفصيل بين ما يسعه الثلث حين التصرف وما لا يسعه كذلك ، فله التنفيذ في الأول ، لأصالة سلامة المال عن التلف مع عدم تعين حق الوارث في خصوص ما تصرف فيه ، وليس له ذلك في الثاني ، لأصالة